← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1667 · ص345 · ج5
• لو نذر الصلاة في المسجد النبوي جاز أن يصليها في المسجد الحرام ولم يجز أن يصليها في المسجد الأقصى. • لو نذر أن يصلي في المسجد الحرام فإنه لا يجوز له أداؤها إلا فيه لعدم جواز الانتقال من الأفضل إلى المفضول. ويدل لذلك: ما جاء في حديث جابر (أن رجلاً قام يوم الفتح فقال يا رسول الله! إني نذرت لله إن فتح عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس ركعتين، قال: صل ههنا، ثم أعاد عليه، فقال: صل ههنا، ثم أعاد عليه، فقال: شأنك إذاً) رواه أبوداود. فائدة: ٣ مسألة نقل النذر، هذه المسألة لها ثلاث حالات: الحالة الأولى: أن ينقله من المفضول إلى الفاضل: فهذا لا بأس به. مثال: لو نذر أن يصوم يوم الثلاثاء، ثم صام يوم الإثنين، فهنا لا يحنث، لأنه نقل نذره من مفضول إلى فاضل، فهو أتى بالمفضول وزيادة. الحالة الثانية: أن ينقله من مساوٍ إلى مساو: فهذا تلزمه كفارة يمين. مثال: لو نذر أن يصوم يوم الأربعاء فصام يوم الثلاثاء. الحالة الثالثة: أن ينقل من فاضل إلى مفضول. مثال: لو نذر صيام يوم الإثنين، ثم صام يوم الثلاثاء، فليس له ذلك، وعليه أن يصوم يوم الإثنين، لأن النذر لم يقع موقعه. فائدة: ٤ النذر لا يصح الرجوع فيه. لقول عمر -رضي الله عنه-: (أربع جائزة في كل حال [أي ماضية نافذة]: العتق والطلاق والنكاح والنذر) رواه ابن أبي شيبة. وعن علي (أربع لا رجوع فيهن إلا بالوفاء: النكاح، والطلاق، والعتاق، والنذر) ذكره ابن حزم في المحلى.
→ prev 1667 / 3390 next ←