728 · ص146 · ج3
(وَيُكْرَهُ تَجْصِيصُ القبر).
أي: يكره أن يجصص القبر، والصواب تحريم ذلك:
لحديث جَابِرٍ قَالَ (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ) رواه مسلم.
قال القرطبي: التجصيص هو البناء بالجص.
فائدة:
الحكمة من النهي:
أولاً: سد ذريعة الشرك.
ثانياً: لما في ذلك من تعظيم القبور والمباهاة فيها، وهذا باب قد يصل بصاحبه إلى الإخلال بالتوحيد.
ثالثاً: أن التجصيص في الأبنية إنما هو للزينة ولإحكام البناء، ولا حاجة للميت في قبره للزينة.
رابعاً: أن في ذلك خيلاء وإسراف.
خامساً: أن في ذلك تضييعاً للمال وإسرافاً بلا فائدة. (كتاب أحكام المقابر).
ويلحق بالتجصيص كل ما شابهه من تلوين القبر أو تزويق أو تخليق أو جعل الرخام عليه.
(وَالْبِنَاء).
أي: ويكره البناء على القبور، والصحيح تحريم ذلك:
أ- لحديث جَابِر السابق (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ).
ب-ولحديث أبي سعيد (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى أن يبنى إلى القبر) رواه ابن ماجه.