1677 · ص348 · ج3
(وإذا قَامَتْ البَيِّنَةُ في أثْنَاءِ النَّهارِ وَجَبَ الإِمْسَاكُ والقَضَاء).
أي: إذا قامت البينة - إما بالشهادة، وإما بإكمال شعبان ثلاثين يوماً - أثناء النهار، فإنه يجب الإمساك والقضاء.
والمقصود هنا: أن تثبت الرؤية في نهار أول يوم على أنه من رمضان.
فيجب الإمساك والقضاء.
وهذا قول أكثر العلماء.
قال ابن قدامه: إذا أصبح مفطراً يعتقد أنه من شعبان، فقامت البينة بالرؤية، لزمه الإمساك والقضاء في قول عامة الفقهاء.
أولاً: الإمساك.
والدليل على وجوب الإمساك:
أ-قوله تعالى (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ).
ب- ولحديث ابن عمر السابق (إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا).
فعلق وجوب الصيام على الرؤية، وهنا قد رئي الهلال، فوجب الصوم.
ج- وعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ (أَمَرَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- رَجُلاً مِنْ أَسْلَمَ أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ أَنَّ مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ) رواه البخاري.