← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
62 · ص13 · ج2
(فإن بلغ في أثنائِها أو بعدها أعاد). أي: إذا بلغ الصبي في أثناء فعله للصلاة، أو بعد فعلها فإنه يجب عليه أن يعيد. وهذا مذهب أبي حنيفة، ومالك، وأحمد، وداود. أ-أن الصلاة التي صلاها قبل البلوغ نافلة في حقه فلا تجزئ عن الفريضة. ب-وقالوا: القياس على النافلة، فإن المصلي - بالغاً أو غير بالغ - إذا نوى صلاة نافلة لم تجزئه عن الفريضة، فكذا الصبي إذا صلى قبل البلوغ فصلاته نافلة فلا تنقلب فرضاً. ج-أن من لم يبلغ صلى قبل وجوبها عليه فلم تجزه بعد وجود سبب وجوبها عليه كمن صلى قبل دخول الوقت. وذهب بعض العلماء: إلى أنه لا يلزمه إعادتها. وهو قول الشافعي، اختاره ابن تيمية، والشيخ ابن عثيمين. أ-لقوله -صلى الله عليه وسلم- (مروا أبناءكم بالصلاة لسبع … ) قالوا: إن الصبي قد صلى كما أمر، فلا يؤمر بإعادة الصلاة مرة ثانية. ب-وقالوا: قياساً على الصيام إذا بلغ في أثنائه، فكما لا يعيده كذلك لا يعيد الصلاة إذا بلغ في أثنائها. وهذا القول هو الصحيح والله أعلم. • أما إذا بلغ الصبي ولم يكن قد صلى، فهنا يجب عليه أن يصلي، وهذا لا نزاع فيه. (ويحرم تأخيرها عن وقتها). أي: يحرم تأخير الصلاة عن وقتها. قال ابن قدامة: أجمع المسلمون على أن الصلوات الخمس مؤقتة بمواقيت معلومة محددة.