← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
387 · ص78 · ج2
وقال ابن عبد البر: هو قول أكثر أهل الأثر. وبه قال من المالكية ابن حبيب وابن العربي وابن عطية" انتهى من (فتح الباري). وقال النووي رحمه الله: الذي تقتضيه الأحاديث الصحيحة أنها العصر، وهو المختار. (المجموع). عَنْ عَلِيٍّ -رضي الله عنه- أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ (مَلأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا، كَمَا شَغَلُونَا عَنْ الصَّلاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ) متفق عليه. وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ (شَغَلُونَا عَنْ الصَّلاةِ الْوُسْطَى - صَلاةِ الْعَصْرِ - ثُمَّ صَلاهَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ). • فضل صلاة العصر: أولاً: أن المحافظة عليهما من أسباب دخول الجنة. لحديث أبي موسى. قال: قال -صلى الله عليه وسلم- (من صلى البردين دخل الجنة) متفق عليه. ثانياً: سبب للنجاة من النار. قال -صلى الله عليه وسلم-: (لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، يعني الفجر والعصر) متفق عليه. ثالثاً: الملائكة يجتمعون في هاتين الصلاتين. قال -صلى الله عليه وسلم-: (يتعاقبون عليكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم الله وهو أعلم بهم، كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون) متفق عليه. قال الحافظ: وقد ورد أن الرزق يُقسم بعد صلاة الصبح، وأن الأعمال ترفع آخر النهار، فمن كان حينئذ في طاعة بورك في رزقه، وفي عمله.
→ prev 387 / 3390 next ←