← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1526 · ص310 · ج4
(ومنها: أخذ جميع المبيع). دفعاً لضرر المشتري بتبعيض الصفقة في حقه بأخذ بعض المبيع، مع أن الشفعة على خلاف الأصل دفعاً لضرر الشركة، والضرر لا يزال بالضرر. (ومنها: إمكان الثمن، فإن عجز عنه، أو عن بعضه بطلت شفعته). لتعذر حصول المشتري على الثمن، والشفعة إنما شرعت لدفع الضرر فلا تثبت معه. فائدة: تسقط الشفعة بأمور: أولاً: ترك طلب الشفعة. ثانياً: إذا طلب الشفيع بعض العقار المبيع. ثالثاً: الإبراء والتنازل عن الشفعة. رابعاً: التنازل عن الشفعة مقابل تعويض أو صلح. (ويحرم التحيل لإسقاط الشفعة). لحديث أبي هريرة. قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل) رواه ابن بطة. - من صور التحيل: أولاً: أن يظهر الشريك والمشتري أن البيع بثمن كبير. مثال: أن يبيعه بعشرة آلاف، ويقول أنني بعتها بخمسين ألف، فإن الشريك الآن لن يطالب بالشفعة، لأنه إذا طالب سوف يأخذها بالثمن الذي استقر عليه العقد. ثانياً: أن يظهر الشريك والمشتري أن الانتقال بغير عوض، فيقول الشريك لشريكه: إنني قد وهبت فلان نصيبي من الأرض، وإذا قال: وهبت فلا شفعة على مذهب الجمهور. ثالثاً: أن يوقف المشتري النصيب فوراً.