← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1980 · ص424 · ج2
(ويُكرهُ قُنوتُه في غير الوتر). أي: يكره القنوت في أي صلاة من الصلوات إلا الوتر. وحكاه الترمذي عن أكثر أهل العلم. عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقِ الْأَشْجَعِيِّ -رضي الله عنه- قَالَ: (قُلْتُ لِأَبِي: يَا أَبَتِ! إِنَّكَ قَدْ صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلَيَّ ، أَفَكَانُوا يَقْنُتُونَ فِي اَلْفَجْرِ? قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، مُحْدَثٌ) رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ، إِلَّا أَبَا دَاوُدَ. قوله (أَيْ بُنَيَّ، مُحْدَثٌ) أي: إن القنوت في الفجر بدعة، والمراد الدوام عليه من غير سبب، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يفعله ولا الخلفاء الراشدون. والنبي -صلى الله عليه وسلم- قنت شهراً يدعو على حيٍّ من أحياء العرب ثم تركه، كما سيأتي إن شاء الله. وذهب بعض العلماء: إلى استحباب القنوت في صلاة الصبح. وهو مذهب الشافعي. لحديث أنس. قال (ما زال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا) رواه أحمد وهو حديث لا يصح. والراجح أنه لا يشرع القنوت في غير الوتر إلا أن تنزل بالمسلمين نازلة كما سيأتي إن شاء الله.
→ prev 1980 / 3390 next ←