2657 · ص617 · ج4
(يَحْرُمُ هَجْرُهُ إِلَيْهَا).
والذي يحرم هجره: المسلم المستقيم غير المبتدع، وغير المجاهر بالمعصية.
فإن دعاك ممن يجب هجره فلا تجيب.
قال الشيخ ابن عثيمين: أن الهجر ينقسم إلى أقسام:
القسم الأول: من يجب هجره.
وذلك كصاحب البدعة الداعي إلى بدعته، إذا لم ينتهِ إلا بالهجر، فإنه يجب علينا أن نهجره وجوباً؛ لأن في الهجر فائدة، وهو ترك الدعوة إلى البدعة.
القسم الثاني: من هجره سُنة.
وهو هجر فاعل المعصية التي دون البدعة، إذا كان في هجره مصلحة … فإن لم يكن في هجره مصلحة فإنه لا يهجر؛ لأن الأصل أن هجر المؤمن حرام.
القسم الثالث: هجر مباح.
وهو ما يحصل بين الإنسان وأخيه بسبب سوء تفاهم، وهو مقيد بثلاثة أيام فأقل.
لقوله -صلى الله عليه وسلم- (لا يحل للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة).
والقول الراجح أن الهجر لا يجب، ولا يسن، ولا يباح إلا حيث تحققت المصلحة، فإذا كان هناك مصلحة هجرنا وإلا فلا. (الشرح الممتع)