← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
610 · ص122 · ج5
ب- ولأن الصحابة قبلوا شهادة القاذف كما ذكر ذلك ابن القيم. ج- وقال ابن القيم: وأعظم موانع الشهادة: الكفر والسحر وقتل النفس وعقوق الوالدين والزنا، ولو تاب من هذه الأشياء قبلت اتفاقاً، والتائب من القذف أولى بالقبول. د- ولعموم قوله -صلى الله عليه وسلم- (التائب من الذنب كمن لا ذنب له). هـ- أنه ورد عن عمر -رضي الله عنه- أنه قال لمن قذفوا المغيرة بن شعبة بعد ما جلدهم الحد، قال: (من تاب قبلت شهادته). رواه البخاري تعليقاً مجزوماً به وتوبته: أن يكذب نفسه في اتهام المقذوف بالزنى، ولهذا جاء لفظ عمر عند ابن جرير: (من كذب نفسه قبلت شهادته) فإذا تاب القاذف واستقام قُبلت شهادته، كغيره من المسلمين العدول. وهذا القول هو الصحيح. فائدة: ١ لا فرق بين أن يكون القاذف أو المقذوف رجلاً أو امرأة. قال الحافظ ابن حجر: وقد انعقد الإجماع على أن حكم قذف المحصن من الرجال حكم قذف المحصنة من النساء. فإن قيل: ما الحكمة من ذكر المحصنات في الآية وكذلك في الحديث؟