← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
3104 · ص766 · ج4
فائدة: ٢ قال السعدي: لعل الحكمة في وجوب الكفارة قبل المسيس، أن ذلك أدعى لإخراجها، فإنه إذا اشتاق إلى الجماع، وعلم أنه لا يمكّن من ذلك إلا بعد الكفارة بادر إلى إخراجها. فائدة: ٣ الصحيح من أقوال العلماء فيمن جامع امرأته قبل الكفارة: أنها لا تسقط عنه، ولا تتضاعف عليه، بل تلزمه الكفارة ذاتها، مع وجوب التوبة، والكف الفوري عن جماعها حتى يكفِّر قال ابن القيم: الكفارة لا تسقُط بالوطء قبلَ التكفير، ولا تتضاعف، بل هي بحاله، كفارةٌ واحدة، كما دل عليه حكمُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي تقدم، قال الصلتُ بنُ دينار: سألتُ عشرة مِن الفقهاء عن المظاهر يُجامع قبل أن يُكفر، فقالوا: كفارة واحدة، قال: وهم الحسنُ، وابنُ سيرين، ومسروق، وبكر، وقتادة، وعطاء، وطاووس، ومجاهد، وعكرمة، قال: والعاشر: أراه نافعاً، وهذا قولُ الأئمة الأربعة. (زاد المعاد). (وَدَوَاعِيهِ). أي: دواعي الوطء: كالتقبيل، والنظر إليها بشهوة، وتكراره، والضم، فهذه أيضاً تحرم. أ-أخذاً بعموم الآية. ب- والنظر يقتضي ذلك: فإن لفظ المظاهر يقتضي ذلك: فإنه قال لامرأته: أنت علي كظهر أمي، وهذا يقتضي المنع من الدواعي، لأن الدواعي محرمة عليه تجاه أمه، وقد شبه امرأته بأمه. ج- ولأن القبلة والمس ونحوهما من ذرائع الوطء. وذهب بعض العلماء: إنه لا يحرم. قالوا: لأن لفظ المسيس كناية عن الجماع، فيقتصر عليه. والراجح الأول.