537 · ص108 · ج2
ثانياً: وجهها.
وأما وجه المرأة الحرة في الصلاة؛ فقد أجمع العلماء على جواز كشفه.
وممن حكى الإجماع على ذلك ابن عبد البر، وشيخ الإسلام ابن تيمية.
وقال ابن قدامة: لا نعلم فيه خلافاً بين أهل العلم.
ثالثاً: الكفان والقدمان.
اختلف العلماء في حكم ستر المرأة لكفيها ويديها في الصلاة على أقوال:
القول الأول: لا يجب سترهما.
وهذا مذهب أبي حنيفة، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن عثيمين.
أ-قالوا: وَالنِّسَاءُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- إنَّمَا كَانَ لَهُنَّ قُمَّصٌ وَكُنَّ يَصْنَعْنَ الصَّنَائِعَ والقمص عَلَيْهِنَّ فَتُبْدِي الْمَرْأَةُ يَدَيْهَا إذَا عَجَنَتْ وَطَحَنَتْ وَخَبَزَتْ، وَلَوْ كَانَ سَتْرُ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ وَاجِبًا لَبَيَّنَهُ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-، كَذَلِكَ الْقَدَمَانِ، وَإِنَّمَا أَمَرَ بِالْخِمَارِ فَقَطْ مَعَ الْقَمِيصِ فَكُنَّ يُصَلِّينَ بقمصهن وَخُمُرِهِنَّ. (مجموع الفتاوى).
ب-ولحديث ابن عمر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه … ).
فأخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن الكفين والقدمين يسجدان مع المصلي كما يسجد الوجه، ومن المعلوم أن المرأة لا يجب عليها أن تستر وجهها في الصلاة فكذلك كفاها وقدماها.
ج-ولأن القول بوجوب تغطية المرأة كفيها وقدميها في الصلاة فيه حرج كبير.