← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
3361 · ص875 · ج4
ب- وَلِأَنَّهَا حَقٌّ يَجِبُ مَعَ الْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ، فَلَمْ يَسْقُطْ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ، كَأُجْرَةِ الْعَقَارِ وَالدُّيُونِ. ج-قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ هَذِهِ نَفَقَةٌ وَجَبَتْ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ، وَلَا يَزُولُ مَا وَجَبَ بِهَذِهِ الْحُجَجِ إلَّا بِمِثْلِهَا. د- وَلِأَنَّهَا عِوَضٌ وَاجِبٌ فَأَشْبَهْت الْأُجْرَةَ. … (المغني). فصل في هذا الباب النفقة على الأقارب. الأقارب: جمع قريب، وهو الاتصال بين شخصين بولادة قريبة أو بعيدة. والمراد بالأقارب هنا: من يرثه بفرض أو تعصيب. (وعلى الإنسان نفقة أصوله وفروعه الفقراء إذا كان غنياً، وكذلك من يرثه بفرض أو تعصيب). - قوله (وعلى الإنسان نفقة … ) دليل على وجوب النفقة على الأقارب. والأدلة على وجوب نفقة الأقارب. أ- قوله تعالى (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا). ومن الإحسان الإنفاق عليهما عند حاجتهما، بل هو من أعظم الإحسان. ب- وقوله تعالى (وَاعْبُدُواْ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا). ج- وقوله تعالى (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ). د- وَعَنْ طَارِقِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ (قَدِمْنَا اَلْمَدِينَةَ، فَإِذَا رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَائِمٌ يَخْطُبُ وَيَقُولُ: "يَدُ اَلْمُعْطِي اَلْعُلْيَا، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ: أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ) رَوَاهُ النَّسَائِي. هـ_ وعن عائشة. قالت. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم).