3362 · ص876 · ج4
- قوله (. . . الفقراء إذا كان غنياً. .) هذه شروط النفقة على الأقارب:
الشرط الأول: قوله (إذا كان غنياً) أي: غِنَى المنفِق.
فإن كان فقيراً فإنه لا يلزمه الإنفاق.
والمراد بالغنى هنا: أن يفضل عن قوت نفسه وزوجته ورقيقه يوم وليلته.
والدليل على هذا الشرط:
أ-قوله -صلى الله عليه وسلم- (ابدأ بنفسك) رواه مسلم.
ب-ولقوله -صلى الله عليه وسلم- (لا ضرر ولا ضرار).
الشرط الثاني: قوله (الفقراء .. ) أي: عجز المنفَق عليه [أن يكونوا فقراء]، بأن يكون معدماً عاجزاً عن التكسب.
فالمراد بالفقر هنا: فقر مال [بأن لا يجد مالاً] وفقر عمل [ما لكونه ضعيفاً لا يستطيع العمل، وإما لكونه لا يجد عملاً].
فإن كان غنياً بماله أو بكسبه فإنه لا نفقة له، لأنه إن كان غنياً بماله فالمال عنده، وإن كان غنياً بكسبه فإننا نلزمه بأن يكتسب.
الشرط الثالث: قوله (وكذلك من يرثه بفرض أو تعصيب) أي: أن يكون المنفِق وارثاً للمنفَق عليه بفرض أو تعصيب (سوى عمودي النسب فلا يشترط).