← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1434 · ص287 · ج4
وعن أَنَس. قال (كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- فَرَسًا مِنْ أَبِي طَلْحَةَ يُقَالُ لَهُ الْمَنْدُوبُ فَرَكِبَ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ مَا رَأَيْنَا مِنْ شَيْءٍ وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا) رواه البخاري. وَرَوَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ (أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- اسْتَعَارَ مِنْهُ أَدْرُعًا يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَقَالَ: أَغَصْبًا يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: بَلْ عَارِيَّةٌ مَضْمُونَةٌ). رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى جَوَازِ الْعَارِيَّةِ وَاسْتِحْبَابِهَا. فائدة: والعارية سنة. لأنها حسان والله يحب المحسنين. أ-لقوله تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى). ب- وقال تعالى (وأحسنوا إن الله يحب المحسنين). ج- ولأن فيها عوناً للمسلم، وقضاء حاجته، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه. - وقد اختلف العلماء في وجوبها من عدمه على قولين: القول الأول: أنها واجبة على الغني. وهذا اختيار ابن تيمية. أ-لقوله تعالى (ويمنعون الماعون).