1434 · ص287 · ج4
وعن أَنَس. قال (كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- فَرَسًا مِنْ أَبِي طَلْحَةَ يُقَالُ لَهُ الْمَنْدُوبُ فَرَكِبَ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ مَا رَأَيْنَا مِنْ شَيْءٍ وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا) رواه البخاري.
وَرَوَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ (أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- اسْتَعَارَ مِنْهُ أَدْرُعًا يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَقَالَ: أَغَصْبًا يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: بَلْ عَارِيَّةٌ مَضْمُونَةٌ). رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى جَوَازِ الْعَارِيَّةِ وَاسْتِحْبَابِهَا.
فائدة:
والعارية سنة.
لأنها حسان والله يحب المحسنين.
أ-لقوله تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى).
ب- وقال تعالى (وأحسنوا إن الله يحب المحسنين).
ج- ولأن فيها عوناً للمسلم، وقضاء حاجته، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه.
- وقد اختلف العلماء في وجوبها من عدمه على قولين:
القول الأول: أنها واجبة على الغني.
وهذا اختيار ابن تيمية.
أ-لقوله تعالى (ويمنعون الماعون).