1278 · ص256 · ج3
وحكى بعض العلماء الإجماع على ذلك:
قال أبو عبيد: أجمع المسلمون أن الزكاة فرض واجب فيها، أي: عروض التجارة.
وقال ابن المنذر: وأجمعوا على أن في العروض التي تدار للتجارة الزكاة إذا حال عليها الحول.
(ولا زكاةَ فيها حتى ينويَ بها التجارة).
أي: لا زكاة في عروض التجارة إلا إذا نوى بها التجارة.
فائدة:
هل مجرد ما ينوي التجارة يكون للتجارة، أو لا بد أن يملكها بنية التجارة؟
المسألة لها أحوال:
أولاً: إن ملكها بفعله بنية التجارة، فهذه تكون للتجارة وفيها زكاة.
مثال: اشترى أرضاً يريد التجارة فيها.
ثانياً: إن ملكها بغير فعله، كمن مات له مورث وورث بعده أرضاً ونوى بها التجارة.
المذهب لا تكون للتجارة، لأنه ملكها قهراً.
والصحيح أنها تكون للتجارة.
ثالثاً: ملكها بفعله بغير نية التجارة ثم نوى بها التجارة:
المذهب لا تكون للتجارة، لأنه حين ملكها لم يكن ناوياً للتجارة.
والصحيح أنها تكون للتجارة بالنية.
مثال: اشترى سيارة، فأراد أن يستعملها للأجرة، ثم بدا له أن يعرضها للتجارة.