← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1858 · ص393 · ج4
قال ابن تيمية: ويجب التعديل في عطية أولاده على حسب ميراثهم. وهو مذهب أحمد. فإذا أعطى الذكر [١٠] أعطى الأنثى [٥]. وذهب بعض العلماء: إلى أنه يعطي الأنثى قدر الذكر. فإذا أعطى الذكر [١٠] يعطي الأنثى [١٠]. وهذا مذهب الجمهور. لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لبشير بن سعد (سوِّ بينهم)، وعلل ذلك بقوله (أيسرك أن يستووا في برك؟ قال: نعم، قال: فسوِّ بينهم). والبنت كالابن في استحقاق برها، وكذلك في عطيتها. لقوله -صلى الله عليه وسلم- (سووا بينهم). والراجح الأول. (والأم كالأب). أي: والأم كالأب في التسوية بين أولادها في العطية، فيجب عليها العدل في العطية لأولادها. قال ابن قدامة: وَالأُمُّ فِي الْمَنْعِ مِنْ الْمُفَاضَلَةِ بَيْنَ الأَوْلادِ كَالأب. أ- لِقَوْلِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- (اتَّقُوا اللَّهِ، وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلادِكُمْ). ب- وَلأَنَّهَا أَحَدُ الْوَالِدَيْنِ، فَمُنِعَتْ التَّفْضِيلَ كَالأَبِ. ج- وَلأَنَّ مَا يَحْصُلُ بِتَخْصِيصِ الأَبِ بَعْضَ وَلَدِهِ مِنْ الْحَسَدِ وَالْعَدَاوَةِ، يُوجَدُ مِثْلُهُ فِي تَخْصِيصِ الأُمِّ بَعْضَ وَلَدِهَا، فَثَبَتَ لَهَا مِثْلُ حُكْمِهِ فِي ذَلِك. (المغني).