← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
473 · ص95 · ج3
وقال ابن المنذر: تَسْلِيمَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ … ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي عَلَيْهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، وَهُمْ أَعْلَمُ بِالسُّنَّةِ مِنْ غَيْرِهِمْ؛ وَلِأَنَّهُمُ الَّذِينَ حَضَرُوا صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، وَحَفِظُوا عَنْهُ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ منْ رُوِّينَا ذَلِكَ عَنْهُ مِنْهُمْ: أنَّ التَّسْلِيمَ تَسْلِيمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَقَدِ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّهُ يَكُونُ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ خَارِجًا مِنَ الصَّلَاة. (الأوسط). فائدة: ٢ قوله (وَيَقِفُ بَعْدَ الرَّابِعَةِ قَلِيلاً، وَيُسَلِّم) ظاهره أنه لا يدعو بعد الرابعة. وقيل: يشرع الدعاء بعد الرابعة. جاء في (الموسوعة الفقهية): ثم يكبر الرابعة: ولا دعاء بعد الرابعة. وهو ظاهر مذهب الحنفية ومذهب الحنابلة. وقيل عند الحنفية: يقول: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة … ) إلخ. وقيل: (ربنا لا تزغ قلوبنا) إلخ. وقيل: يخير بين السكوت والدعاء، وعند الشافعية والمالكية يدعو بعد الرابعة. (الموسوعة). والقول باستحباب الدعاء بعد التكبيرة الرابعة هو الأقرب إلى الصواب. قال النووي: ودليل استحبابه ـ أي من قال بالمشروعية: (أن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما كبر على جنازة بنت له فقام بعد التكبيرة الرابعة قدر ما بين التكبيرتين يستغفر لها ويدعو، ثم قال كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصنع هكذا). وفي رواية: (كبر أربعاً فمكث ساعة حتى ظننا أنه سيكبر خمساً، ثم سلم عن يمينه وعن شماله، فلما انصرف قلنا له، فقال: إني لا أزيدكم على ما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصنع، أو هكذا صنع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رواه الحاكم في المستدرك والبيهقي قال الحاكم: حديث صحيح.