← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
2419 · ص538 · ج3
قال النووي: قَالَ الْعُلَمَاء: وَإِنَّمَا اِعْتَمَرَ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- هَذِهِ الْعُمْرَة فِي ذِي الْقَعْدَة لِفَضِيلَةِ هَذَا الشَّهْر، وَلِمُخَالَفَةِ الْجَاهِلِيَّة فِي ذَلِكَ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَهُ مِنْ أَفْجَر الْفُجُور كَمَا سَبَقَ، فَفَعَلَهُ -صلى الله عليه وسلم- مَرَّات فِي هَذِهِ الْأَشْهُر لِيَكُونَ أَبْلَغ فِي بَيَان جَوَازه فِيهَا، وَأَبْلَغ فِي إِبْطَال مَا كَانَتْ الْجَاهِلِيَّة عَلَيْهِ. وَاَللَّه أَعْلَم. فائدة: ٢ المفاضلة بين الاعتمار في ذي القعدة والاعتمار في رمضان. اختلف العلماء في ذلك على قولين: القول الأول: الاعتمار في رمضان أفضل. وهذا قول الجمهور. لقوله -صلى الله عليه وسلم- لاِمْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ: مَا مَنَعَكِ أَنْ تَحُجِّى مَعَنَا؟ قَالَتْ لَمْ يَكُنْ لَنَا إِلاَّ نَاضِحَانِ فَحَجَّ أَبُو وَلَدِهَا وَابْنُهَا عَلَى نَاضِحٍ وَتَرَكَ لَنَا نَاضِحًا نَنْضِحُ عَلَيْهِ قَالَ: فَإِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَاعْتَمِرِي فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً) متفق عليه. القول الثاني: أن العمرة في ذي القعدة أفضل. أ- لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- اعتمر في ذي القعدة ولم يعتمر في رمضان، وما كان الله ليختار لنبيه -صلى الله عليه وسلم- إلا الأفضل. ب- لم يثبت عن صحابي قط أنه اعتمر في رمضان.