← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
984 · ص197 · ج4
وهذه تفصيلة هذه الحالات: (من كان قادراً يجب عليه الوفاء بطلب ربه ولم يحجر عليه، فإنْ أبىَ حُبِس). هذه الحالة الأولى: أن يكون عنده مال: أ-فهذا يؤمر بالوفاء ولا يحجر عليه لعدم الحاجة إلى الحجر عليه. لقوله -صلى الله عليه وسلم- (مطل الغني ظلم) متفق عليه. فإذا كان ظلم وجب أن يزال. ب-فإن أبى حبس بطلب صاحب الدين لأن الحق له. لقوله -صلى الله عليه وسلم- (لي الواجد يحل عرضه وعقوبته) رواه أبوداود. (لي) يعني مطل. (الواجد) القادر على الوفاء. (وعقوبته) أي: حبسه. ج- فإن أبى باع الحاكم ماله. لأن إيصال الحق إلى صاحبه واجب، دفعاً للظلم، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. قال ابن قدامة: إذَا امْتَنَعَ الْمُوسِرُ مِنْ قَضَاءِ الدَّيْنِ، فَلِغَرِيمِهِ مُلَازَمَتُهُ، وَمُطَالَبَتُهُ، وَالْإِغْلَاظُ لَهُ بِالْقَوْلِ، فَيَقُولُ: يَا ظَالِمُ، يَا مُعْتَدٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ. لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (لَيُّ الْوَاجِدِ، يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وَعِرْضَهُ) فَعُقُوبَتُهُ حَبْسُهُ، وَعِرْضُهُ أَيْ يُحِلُّ الْقَوْلَ فِي عِرْضِهِ بِالْإِغْلَاظِ لَهُ. وَقَالَ: النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- (مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ). وَقَال (إنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالاً). … (المغني).
→ prev 984 / 3390 next ←