2485 · ص560 · ج3
(من حيثُ وجَبَا).
أي: من المكان الذي وجب على المستنيب أن يحج منه.
فإن كان هذا المريض الذي لا يستطيع الحج من الرياض فإنه يجب أن يخرج نائباً من الرياض.
قال البهوتي: ويحج النائب من حيث وجبا على الميت، لأن القضاء يكون بصفة الأداء. (كشاف القناع)
وذهب بعض العلماء: إلى أنه لا يلزم ذلك.
أولاً: أن السفر إلى مكة ليس مقصوداً لذاته.
ثانياً: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أجاز النيابة في الحج ولم يشترط أن يكون من بلده، ولو كان شرطاً لبيّنه.
(ويُجزئُ عنه وإنْ عُوفي بعد الإحرام).
أي: أن النائب بعدما أحرم بالحج عوفي المنيب (وهو المريض الذي لا يرجى برؤه) فإنه يجزئ عنه الحج.
• قوله (بعد الإحرام) مفهومه أنه لو عوفي (المنيب) قبل الإحرام فإنه لا يجزئه ولا تصح النيابة.
الخلاصة:
أ- أن يبرأ المنيب بعد الفراغ من أعمال الحج، فهذا يجزئه، لأنه أتى بما أمر به.
ب- أن يبرأ المنيب قبل إحرام النائب، فلا يجزئه.
ج- أن يبرأ المنيب بعد الإحرام وقبل الفراغ من النسك.
فهذه وقع فيها خلاف بين العلماء:
فقيل: يجزئه لك.
وهذا قول الحنابلة.
أ- أنه أتى بما قدر عليه.
ب- وبالقياس على المكفّر إذا قدر على الأصل بعد الشروع في البدل، وكالمتمتع إذا شرع في الصوم ثم قدر على الهدي، لم يلزمه الهدي، بل يكمل صومه، فكذلك هنا.