← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1634 · ص337 · ج4
• وهذا النوع ينقسم إلى ثلاثة أقسام: الأول: أن يكون ما التقطه حيوان، وهذه تحتاج إلى نفقة وكلفة. فهنا يخير بين أمور ثلاثة: أ- أكله بقيمته. ودليل جواز أكلها: قوله -صلى الله عليه وسلم- في ضالة الغنم (هي لَك أَوْ لِأَخِيك أَوْ لِلذِّئْبِ) فسوى بينه وبين الذئب، وهو لا يتأنّى بأكلها، ولأن فيه إغناء عن الإنفاق عليها وحراستها، وهذا يؤدي إلى أن يغرم أضعاف قيمتها. ب- أو بيعه وحفظ ثمنه. ج- أو حفظه وينفق عليه من ماله، وله الرجوع إذا نوى. الثاني: إن كانت اللقطة مما يخشى فساده إذا بقي؛ فهنا يخير: أ- إما بيعه وحفظ ثمنه. ب- أو أكله بقيمته. مثال: التقط طعاماً (كراتين فواكه أو خضار) وهذه لا يمكن أن تحفظ مدة طويلة، فهنا هو بالخيار كما سبق. الثالث: باقي الأموال، كالذهب، والفضة، والثياب، والساعات، والدراهم، والمتاع. فهذه يلزمه تعريفها وحفظها كما سيأتي.