← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
3013 · ص736 · ج3
ب- ولحديث اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا (أَنَّ اَلْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ -رضي الله عنه- اِسْتَأْذَنَ رَسُولَ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى، مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وفي رواية (رخص). ووجه الدلالة: أن تخصيص العباس بالرخصة لعذره دليل على أنه لا رخصة لغيره من الحجاج. ج-ورود بعض الآثار عن عمر بن الخطاب وابنه عبدالله وابن عباس -رضي الله عنهم- بمنع الحجاج من المبيت خارج منى. فائدة: ١ اختلف العلماء في مقدار المبيت المجزئ على ثلاثة أقوال: القول الأول: أن القدر المجزئ هو أن يكون موجوداً بمنى عند طلوع الفجر. وهو أحد القولين في مذهب الشافعية. ودليل هذا القول: القياس على المبيت ليلة المزدلفة فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال ليلتها في حديث عروة بن المضرِّس (من شهد صلاتنا هذه -يعني صلاة الصبح- ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضى تفثه). وقد أجيب عن هذا: أن عروة كان معذوراً في عدم مبيته بمزدلفة. القول الثاني: أنه لا فرق بين المبيت أكثر الليل أو أقله. وبه قال ابن حزم. ودليل هذا القول: إن لم يرد دليل على التحديد فلا يصار إلى شيء من ذلك إلا بدليل.
→ prev 3013 / 3390 next ←