3195 · ص797 · ج2
فائدة: ١
واختلف العلماء: هل ينادى لها: الصلاة جامعة كالكسوف أم لا؟ على قولين:
القول الأول: أنه يستحب أن ينادى لها بذلك.
وهذا مذهب الشافعية والحنابلة.
ودليلهم: قياس صلاة العيد على صلاة الكسوف.
القول الثاني: أنه لا يستحب.
وهذا مذهب المالكية.
وهذا القول هو الراجح.
لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يفعل، ولو كان سنة لفعله، فترك النبي -صلى الله عليه وسلم- ذلك مع إمكان فعله يدل على أنه غير مستحب. [القاعدة السابقة]
قال ابن القيم: وكان -صلى الله عليه وسلم- إذا انتهى إلى المصلى في صلاة العيد صلى من غير أذان ولا إقامة، ولا قول: الصلاة جامعة، فالسنة أن لا يفعل شيء من ذلك.
وقياس العيد على الكسوف لا يصح، لوجهين:
الوجه الأول: أن الكسوف يقع بغتة، خصوصاً في الزمن الأول.
الوجه الثاني: أن العيد لم يكن النبي -صلى الله عليه وسلم- ينادي لها.
فائدة: ٢
اختلف العلماء في أول من أحدث الأذان للعيدين على أربعة أقوال:
فقيل: أول من أحدثه معاوية.
وبهذا قال سعيد بن المسيب، وهو اختيار ابن عبد البر.
وقيل: عبد الله بن الزبير.
وقيل: زياد بن أبي سفيان.
وقيل: أنهم بنو مروان.