← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1232 · ص247 · ج2
• يجوز أن يسجد ولو على حائل منفصل، لأن السجود على حائل ينقسم إلى قسمين: أ- السجود على حائل منفصل عن المصلي، فهذا جائز. كأن يسجد على فرشة أو سجادة. لحديث عائشة قالت: (كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسجد على الخمرة). الخمرة: هي السجادة، وسميت خمرة لأنها تخمر الوجه أي تغطيه. لكن يستثنى من ذلك أن يخص جبهته بشيء يسجد عليه دون بقية بدنه، فهذا ينهى عنه لأمرين: أولاً: أن في ذلك موافقة للرافضة وتشبهاً بهم، لأنهم يسجدون على قطعة من المدَر كالفخار. ثانياً: رفع التهمة، والذي ينبغي للمسلم اتقاء مواضع التهم. ب- أن يسجد على حائل متصل به، فهذا يكره إلا لحاجة، كأن يسجد على شماغه أو بعضه. لحديث أنس قال: (كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه). متفق عليه فقوله: (فإذا لم يستطع أحدنا) دليل على أنهم لا يفعلون ذلك مع الاستطاعة. • لا يجب كشف شيء من هذه الأعضاء لو كان مستوراً، بل يسجد على العضو ولو مع الساتر، كشراب اليدين والرجلين، لأمرين: الأول: أن مسمى السجود يحصل بوضع الأعضاء على الأرض دون كشفها. الثاني: ما ذكره البخاري في صحيحه عن الحسن قال: (كان القوم يسجدون على العمامة - القلنسوة - ويداه في كمه)،