← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1880 · ص399 · ج2
وبهذا قال: مكحول، والزهري، وابن المسيب، وهذا مذهب الشافعي. أ-لحديث عبد الله بن بحينة السابق، الذي فيه: (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ترك التشهد الأول وسجد للسهو قبل السلام). ب-ولحديث أبي سعيد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدر كم صلى … فليطرح الشك وليبنِ على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم). ج-وقالوا: إن سجود السهو إتمام للصلاة، وجبر للنقص الحاصل بها، فكان قبل السلام لا بعده. وذهب بعضهم: إلى أن سجود السهو كله بعد السلام. وبهذا قال: الحسن البصري، وإبراهيم النخعي، والثوري، وهذا مذهب أبي حنيفة. أ-واستدلوا بحديث ذي اليدين، حيث سجد النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد السلام، فكل سهو مثله يكون سجوده بعد السلام من الصلاة. ب-ولحديث ابن مسعود في قوله -صلى الله عليه وسلم-: (إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب … فليتم ثم يسلم ثم يسجد). ج-ولحديث ثوبان. قال: قال -صلى الله عليه وسلم- (لكل سهو سجدتان بعدما يسلم) رواه أبو داود، وضعفه البيهقي والنووي وابن تيمية. وذهب بعضهم: إلى أنه كله قبل السلام إلا إذا سلم قبل تمام الصلاة. وهذا المشهور من مذهب الحنابلة. لحديث ذي اليدين، حيث سلم النبي -صلى الله عليه وسلم- من الصلاة قبل إتمامها، فأتمها وسجد للسهو بعد السلام. قالوا: فيقتصر السجود بعد السلام على هذه الصورة وهي السلام قبل تمام الصلاة، ويبقى ما عداها من الصور على الأصل، وهو السجود قبل السلام. وذهب بعضهم: إلى التفريق، فما كان عن نقص قبل السلام، وما كان عن زيادة فبعد السلام. وهذا مذهب مالك.