← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1255 · ص251 · ج5
قال النووي: وقد جاء في حديث: (الضيافة على أهل الوبر وليست على أهل المدر) لكنه حديث موضوع. قال: ولأن المسافر يجد في الحضر المنازل في الفنادق ومواضع النزول. وقيل: واجبة مطلقاً. وبه قال الليث مطلقاً. لحديث عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ (قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ فَلَا يَقْرُونَنَا فَمَا تَرَى فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِى يَنْبَغِي لَهُم) متفق عليه. قال النووي: واحتج بحديث: (ليلة الضيف حق واجب على كل مسلم). وبحديث عقبة بن عامر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن نزلتم بقوم فأمر لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن لم تفعلوا فخذوا منهم حق الضيف) رواه البخاري وقيل: أنها سنة مؤكدة غير واجبة. قال النووي: وهو قول عامة الفقهاء. وقال ابن حجر: وقال الجمهور الضيافة سنة مؤكدة. وأجاب الجمهور عن حديث عقبة: قيل: حمله على المضطرين. وقيل: أن ذلك كان في أول الإسلام إذ كانت المواساة واجبة، ورجح هذا النووي. وقيل: أن هذا خاص بالعمال المبعوثين لمقتضى الصدقات من جهة الإمام. وقيل: أن هذا خاص بأهل الذمة. والراجح -والله أعلم- أن ضيافة المسافر المجتاز - لا المقيم - واجبة، وأن وجوبها على أهل القرى، والأمصار، دون تفريق.