1255 · ص251 · ج5
قال النووي: وقد جاء في حديث: (الضيافة على أهل الوبر وليست على أهل المدر) لكنه حديث موضوع.
قال: ولأن المسافر يجد في الحضر المنازل في الفنادق ومواضع النزول.
وقيل: واجبة مطلقاً.
وبه قال الليث مطلقاً.
لحديث عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ (قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ فَلَا يَقْرُونَنَا فَمَا تَرَى فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِى يَنْبَغِي لَهُم) متفق عليه.
قال النووي: واحتج بحديث: (ليلة الضيف حق واجب على كل مسلم).
وبحديث عقبة بن عامر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن نزلتم بقوم فأمر لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن لم تفعلوا فخذوا منهم حق الضيف) رواه البخاري
وقيل: أنها سنة مؤكدة غير واجبة.
قال النووي: وهو قول عامة الفقهاء.
وقال ابن حجر: وقال الجمهور الضيافة سنة مؤكدة.
وأجاب الجمهور عن حديث عقبة:
قيل: حمله على المضطرين.
وقيل: أن ذلك كان في أول الإسلام إذ كانت المواساة واجبة، ورجح هذا النووي.
وقيل: أن هذا خاص بالعمال المبعوثين لمقتضى الصدقات من جهة الإمام.
وقيل: أن هذا خاص بأهل الذمة.
والراجح -والله أعلم- أن ضيافة المسافر المجتاز - لا المقيم - واجبة، وأن وجوبها على أهل القرى، والأمصار، دون تفريق.