← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1092 · ص219 · ج2
لكن المنفرد إن جَهَرَ بقراءته؛ جَهَرَ بآمين، وإن أسرَّ أسرَّ بآمين، ودليل ذلك: أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- كان في صلاة السِرِّ كالظُّهر والعصر لا يجهر بآمين، وهذا يقتضي أنك إذا لم تجهر بالقراءة لم تجهر بآمين. • والتأمين حكمه سنة لكل مصل، إماماً أو مأموماً. وهذا مذهب الجمهور، وهو قول داود الظاهر، واختيار ابن عبد البر. أ- لحديث وائل بن حُجر قال (سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قرأ (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) فقال: أمين، ومد بها صوته) هذا لفظ الترمذي، ولفظ أبي داود (ورفع بها صوته). قال الترمذي: حديث حسن، وقال الحافظ: سنده صحيح. ب- لقوله -صلى الله عليه وسلم- (إذا أمن الإمام فأمنوا). وجه الدلالة: ففي هذين الحديثين دلالة صريحة على قول الإمام (آمين) ويجهر بها. وذهب بعض العلماء: إلى أنه لا يشرع للإمام أن يؤمن. وهذا مذهب مالك. واستدلوا بقوله -صلى الله عليه وسلم-: (إذا قال الإمام ولا الضالين، فقولوا: آمين … )، فقوله: (إذا قال الإمام ولا الضالين … ) دليل على أن التأمين للمأموم فقط. لكن هذا القول ضعيف، ويدفعه رواية (إذا أمن الإمام فأمنوا). قال ابن قدامة: وإنما قصد به تعريفهم موضع تأمينهم وهو عقب قول الإمام ولا الضالين، لأنه موضع تأمين الإمام؛ ليكون تأمين الإمام والمأمومين في وقت واحد موافقا لتأمين الملائكة.