← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1262 · ص253 · ج2
تفرجوا: يعني باعدوا العضدين عن الجنبين. قال ابن عجلان أحد رواة الحديث: (أنه يضع مرفقيه على ركبتيه إذا أطال السجود). ولعموم (فاتقوا الله ما استطعتم). ثانياً: إذا كان في صلاة جماعة وخشي أن يؤذي غيره، فهنا لا يستحب فعلها، لما يحصل فيها من الإيذاء لمن بجانبه. - الحكمة من هذه الصفة: أ- لأجل أن تنال اليدان حظهما من الاعتماد والاعتدال في السجود. ب- أن يبتعد الساجد عن مظاهر الكسل والفتور. ج- أن السجود على هذه الهيئة دليل على النشاط والقوة. قال القرطبيّ: الحكمة في استحباب هذه الهيئة في السّجود: أنّه يخفّ بها اعتماده عن وجهه ولا يتأثّر أنفه ولا جبهته، ولا يتأذّى بملاقاة الأرض. وقال غيره: هو أشبه بالتّواضع وأبلغ في تمكين الجبهة والأنف من الأرض، مع مغايرته لهيئة الكسلان. (ويفرق ركبتيه). أي: ويستحب للساجد أن لا يضم ركبتيه بعضهما إلى بعض. لحديث أَبِى حُمَيْدٍ - عند البخاري - وفيه (وَإِذَا سَجَدَ فَرَّجَ بَيْنَ فَخِذَيْهِ). لحديث أبي حميد عند أبي داود (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا سجد فرج بين فخذيه غير حامل بطنه على شيء من فخذيه). رواه أبو داود قال الشوكاني: والحديث يدل على مشروعية التفريج بين الفخذين في السجود، ورفع البطن عنهما، ولا خلاف في ذلك.