← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
281 · ص57 · ج1
وذهب بعض العلماء: إلى كراهة البول قائماً. أ- لحديث عائشة رضي الله عنها قالت (من حدثكم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يبول قائماً فلا تصدقوه، ما كان يبول إلا قاعداً) رواه الترمذي وهو حديث صحيح. ب- وعن بريدة. قال: قال -صلى الله عليه وسلم- (ثلاث من الجفاء: أن يبول الرجل قائماً، أو يمسح جبهته قبل أن يفرغ من صلاته، أو ينفخ في سجوده) رواه البراز. والصحيح الجواز من غير كراهة. وأما الجواب عن حديث عائشة: فيقال أن هذا مستند إلى علمها فيحمل على ما وقع منه في البيوت، وأما في غير البيوت فلم تطلع هي عليه، وقد حفظه حذيفة. وأما حديث بريدة فضعيف. قال الترمذي: حديث بريدة في هذا غير محفوط، وتابعه المباركفوري. • أن الأكثر والأغلب من فعل الرسول هو البول قاعداً لحديث عائشة السابق (من حدثكم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يبول قائماً فلا تصدقوه، ما كان يبول إلا قاعداً). • اختلف في سبب بول النبي -صلى الله عليه وسلم- قائماً: فقيل: لأنه لم يجد مكاناً للقعود. وقيل: ما روي في رواية ضعيفة أنه بال قائماً لعلّة بمأبضه - والمَأبَض هو باطن الركبة -. وقيل: لأن العرب كانت تستشفي لوجع الصلب بذلك. وقيل: لأنها حالة يؤمن فيها خروج الحدث من السبيل الآخر في الغالب بخلاف حالة القعود. وقيل: فعل ذلك لبيان الجواز، وهذا القول هو الصحيح، وكانت عادته المستمرة البول قاعداً، لحديث عائشة السابق (من حدثكم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يبول قائماً … ) (شرح نووي). قال ابن حجر: والأظهر أنه فعل ذلك لبيان الجواز. (الفتح).
→ prev 281 / 3390 next ←