← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1387 · ص278 · ج2
• وقد اختلف العلماء في حكم الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- في التشهد الأخير على ثلاثة أقوال: القول الأول: أنها واجبة. وهذا مذهب الشافعي وإسحاق. قال الشوكاني: إلى ذلك ذهب عمر وابنه وابن مسعود وجابر بن زيد والشعبي. واختاره ابن العربي والألباني والصنعاني. أدلتهم: أ-قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً). وجه الدلالة: أن الله سبحانه أمر المؤمنين بالصلاة والتسليم على رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وأمره المطلق يقيد الوجوب. ب-حديث أبي مسعود السابق (قولوا: اللهم صلّ على محمد … ) وهذا أمر، والأمر للوجوب. ج-ولقوله -صلى الله عليه وسلم- (إذا أنتم صليتم عليّ فقولوا: اللهم صلّ على محمد … ). وقال الشوكاني: إن في حديث فضالة حجة لمن لا يرى الصلاة عليه فرضاً حيث لم يأمر تاركها بالإعادة وقد رد الشوكاني على كل أدلة من يقول بالوجوب، فقال رحمه الله: لا يتم الاستدلال على وجوب الصلاة بعد التشهد لهذه النصوص، لأن غايتها الأمر بمطلق الصلاة عليه -صلى الله عليه وسلم-، وهو يقتضي الوجوب في الجملة بإيقاع فروضها خارج الصلاة.