← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
2117 · ص458 · ج3
قال النووي: قَوْله -صلى الله عليه وسلم- (أَفْضَل الصِّيَام بَعْد رَمَضَان شَهْر اللَّه الْمُحَرَّم) تَصْرِيح بِأَنَّهُ أَفْضَل الشُّهُور لِلصَّوْمِ، وَقَدْ سَبَقَ الْجَوَاب عَنْ إِكْثَار النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ صَوْم شَعْبَان دُون الْمُحْرِم، وَذَكَرنَا فِيهِ جَوَابَيْنِ: أَحَدهمَا: لَعَلَّهُ إِنَّمَا عَلِمَ فَضْلَهُ فِي آخِر حَيَاته. وَالثَّانِي: لَعَلَّهُ كَانَ يَعْرِض فِيهِ أَعْذَار، مَنْ سَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِمَا. (نووي). وقال ابن رجب: فإن قيل: فكيف كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يخص شعبان بصيام التطوع فيه مع أنه قال (أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم)؟ فالجواب: أن جماعة من الناس أجابوا عن ذلك بأجوبة غير قوية، لاعتقادهم أن صيام المحرم والأشهر الحرم أفضل من شعبان كما صرح به الشافعية و غيرهم. والأظهر خلاف ذلك وأن صيام شعبان أفضل من صيام الأشهر الحرم. ويدل على ذلك ما خرجه الترمذي من حديث أنس (سئل النبي -صلى الله عليه وسلم- أي الصيام أفضل بعد رمضان؟ قال: شعبان تعظيماً لرمضان) وفي إسناده مقال. وفي سنن ابن ماجه (أن أسامة كان يصوم الأشهر الحرم فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: صم شوالاً) فترك الأشهر الحرم فكان يصوم شوالاً حتى مات) وفي إسناده إرسال. وقد روي من وجه آخر يعضده.
→ prev 2117 / 3390 next ←