← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
111 · ص23 · ج1
وهذا الحديث ضعفه الإمام البخاري، وابن عبد البر في "الاستذكار" (١/ ٢٠٩) فقال: مضطرب لا تقوم به حجة. وقال النووي في "الخلاصة" (١/ ٢٠٠): ضعيف. وقال ابن القيم في "تهذيب السنن" (١/ ١٤٩): ليس بصحيح. وذهب بعض العلماء: إلى جواز ذلك، وأنه يرفع حدث الرجل. وهذا مذهب جمهور العلماء من الحنفية، والمالكية، والشافعية. قال النووي: وَأَمَّا تَطْهِير الرَّجُل لِفَضْلِهَا فَهُوَ جَائِز عِنْدنَا وَعِنْد مَالِك وَأَبِي حَنِيفَة وَجَمَاهِير الْعُلَمَاء، سَوَاء خَلَتْ بِهِ أَوْ لَمْ تَخْلُ. قَالَ بَعْض أَصْحَابنَا: وَلَا كَرَاهَة فِي ذَلِكَ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَة الْوَارِدَة بِهِ. قال ابن قدامة: اختارها ابن عقيل، وهو قول أكثر أهل العلم. أ- لحديث ابن عباس (أَنَّ اَلنَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَغْتَسِلُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ) رواه مسلم. وجه الدلالة: أنه صريح في جواز تطهر الرجل بفضل طهور المرأة. ب-ولحديث ابن عباس - الآخر - قال (اِغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ اَلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فِي جَفْنَةٍ، فَجَاءَ لِيَغْتَسِلَ مِنْهَا، فَقَالَتْ لَهُ: إِنِّي كُنْتُ جُنُباً، فَقَالَ: إِنَّ اَلْمَاءَ لَا يُجْنِب) رواه أبو داود. وجه الدلالة: أن ظاهره يدل على أنها خلت به لطهارة كاملة عن حدث، وأجابها النبي -صلى الله عليه وسلم- جواباً عاماً، بأن الماء لا يصير بهذا الفعل إلى حالة يجتنب فيها فلا يستعمل. ج- أنه ماء طهور جاز للمرأة الوضوء به، فجاز للرجل من فضل المرأة. وهذا القول هو الصحيح.
→ prev 111 / 3390 next ←