← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1341 · ص269 · ج1
وقال العيني: وفيه أن الحائض لا تدخل المسجد تنزيهاً له وتعظيماً. ب- ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر النساء بالخروج لصلاة العيد، وأمر الحيض أن يعتزلن المصلى. (هذا على القول بأن مصلى العيد مسجد وهو اختيار الشيخ ابن عثيمين). ج- ولحديث عائشة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لها: (ناوليني الخمْرة من المسجد، فقلت: إني حائض. فقال -صلى الله عليه وسلم-: إن حيضتك ليست في يدك) رواه مسلم. وجه الدلالة من وجهين: أولاً: قولها (إني حائض) هذا دليل على أنه كان معروفاً أن الحائض لا تمكث في المسجد، وأقرها النبي -صلى الله عليه وسلم- على كلامها. ثانياً: في قوله -صلى الله عليه وسلم- لها (إن حيضتك ليست في يدك) يعني إن يدك فقط التي ستدخل المسجد وليس كلك، ويدك ليس فيها حيض بخلاف كلك. د-ولقوله تعالى (ولا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا). قيل في معنى الآية: لا تقربوا الصلاة وأنتم مجنبون، يعني: لا تصلي وأنت جنب حتى تغتسل إلا أن تكون عابر سبيل. وقيل: لا تقربوا مواضع الصلاة نفسها مجنبون، والمعنى: لا تقربوا المساجد وأنتم جنب إلا عابري سبيل، وهذا الثاني رجحه ابن جرير والشوكاني. وذهب بعض العلماء: إلى جواز ذلك. وهو قول المزني.