1341 · ص269 · ج1
وقال العيني: وفيه أن الحائض لا تدخل المسجد تنزيهاً له وتعظيماً.
ب- ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر النساء بالخروج لصلاة العيد، وأمر الحيض أن يعتزلن المصلى. (هذا على القول بأن مصلى العيد مسجد وهو اختيار الشيخ ابن عثيمين).
ج- ولحديث عائشة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لها: (ناوليني الخمْرة من المسجد، فقلت: إني حائض. فقال -صلى الله عليه وسلم-: إن حيضتك ليست في يدك) رواه مسلم.
وجه الدلالة من وجهين:
أولاً: قولها (إني حائض) هذا دليل على أنه كان معروفاً أن الحائض لا تمكث في المسجد، وأقرها النبي -صلى الله عليه وسلم- على كلامها.
ثانياً: في قوله -صلى الله عليه وسلم- لها (إن حيضتك ليست في يدك) يعني إن يدك فقط التي ستدخل المسجد وليس كلك، ويدك ليس فيها حيض بخلاف كلك.
د-ولقوله تعالى (ولا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا).
قيل في معنى الآية: لا تقربوا الصلاة وأنتم مجنبون، يعني: لا تصلي وأنت جنب حتى تغتسل إلا أن تكون عابر سبيل.
وقيل: لا تقربوا مواضع الصلاة نفسها مجنبون، والمعنى: لا تقربوا المساجد وأنتم جنب إلا عابري سبيل، وهذا الثاني رجحه ابن جرير والشوكاني.
وذهب بعض العلماء: إلى جواز ذلك.
وهو قول المزني.