2352 · ص517 · ج2
• قوله (صلاة الجماعة) اختلف في المراد بالجماعة:
فقيل: المراد مطلق الجماعة في أي مكان.
لأن الجماعة وصفٌ علّقَ عليه الحكم، فيؤخذ به.
وقيل: بل المراد جماعة المسجد لا جماعة البيوت.
أ-للحديث الآتي إن شاء الله (لقد هممت أن آمر … ).
ب-ولحديث الأعمى وسيأتي.
ج-ولحديث ( … وذلك أنه إذا توضأ ثم خرج إلى الصلاة لا يخرجه … ).
وهذا القول هو الصحيح، وأنه لابد من فعلها في المسجد ورجحه ابن القيم، والسعدي.
• اختلف العلماء في حكم من صلى في بيته منفرداً لعذر، هل يكتب له الأجر كاملاً أم لا؟
القول الأول: أن أجره تام.
لأن المعذور يكتب له ثواب عمله كله.
لحديث أبي موسى قال: قال -صلى الله عليه وسلم- (إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً) رواه البخاري.
قال الشيخ ابن عثيمين: … إذا كان حريصاً على الجماعة ومن عادته أن يصلي مع الجماعة، ولكن تخلف لعذر فيرجى أن يكتب له أجر الجماعة كاملة قياساً على المريض والمسافر، فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- (من مرض أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحاً مقيماً).
القول الثاني: أن المعذور له أجر، ولكن ليس كأجر من صلى في جماعة.
لعدم الدليل على ذلك.
والراجح: الله أعلم.