← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
2140 · ص464 · ج2
نام أبو سليمان الداراني فأيقظته حوراء وقالت: يا أبا سليمان، تنام وأنا أُربَى لك في الخدور من خمسمائة عام؟ كانت امرأة حبيب بن محمد الزاهد توقظه بالليل وتقول: ذهب الليل، وبين أيدينا طريق بعيد، وزادنا قليل، وقوافل الصالحين قُدّامنا ونحن قد بقينا، وكانت تقول: يا راقدَ الليلِ كم ترقدُ … قم يا حبيبي قد دنا الموعدُ وخذ من الليلِ وأوقاتهِ … ورْداً إذا مأا هجعَ الرُّقدُ من نامَ حتى ينقضي ليلهُ … لم يبلغ المنزلَ أو يجهدُ قل لأولي الألبابِ أهلِ التقى … قَنطرةُ العَرْضِ لكم موعدُ قال أبو الدرداء: صلوا ركعتين في ظلم الليل لظلمة القبور. وقال أحمد بن حرب: عجبت لمن يعلم أن الجنة تزين فوقَه، والنار تضرم تحته، كيف ينام بينهما. وكان شداد بن أوس إذا دخل الفراش يتقلب على فراشه لا يأتيه النوم، فيقول: اللهم إن النار أذهبت النوم، فيقوم فيصلي حتى يصبح. وحين سألت ابنة الربيع بن خثيم أباها: يا أبتاه الناس ينامون ولا أراك تنام؟ قال: يا بنية إن أباكِ يخاف السيئات. ويروى أن طاووساً جاء في السحر يطلب رجلاً، فقالوا: هو نائم، قال: ما كنت أرى أن أحداً ينام في السحر. • اذكر بعض الأسباب التي تعين على قيام الليل؟ أولها: ترك الذنوب والمعاصي. فإن الذنوب والمعاصي حاجب بين العبد وبين ربه. قال الفضيل بن عياض: إذا لم تقدر على قيام الليل وصيام النهار فاعلم أنك محروم وقد كثرت خطيئتك. وذكر عن الحسن أن قال: إن الرجل ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل. وقال سفيان الثوري: حرمت قيام الليل بذنب أحدثته منذ خمسة أشهر.
→ prev 2140 / 3390 next ←