← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
2205 · ص480 · ج3
وسبب الضعف: الاضطراب في سنده والنكارة في متنه: أما الاضطراب في سنده: فإن الحديث مداره على الصحابي: عبد الله بن بُسْر لكن اضطرب الرواة في روايته عنه: فتارة رَووْه عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم-[بدون ذكر أخته]. [هذا عند أحمد]. وتارة رووه عنه عن أخته. [هذا كما في الرواية التي معنا: عند أبي داود والترمذي]. وتارة عنه عن عمته. [وهي لم يتغير اسمها: الصماء]. [عند ابن خزيمة والبيهقي]. وتارة عنه عن خالته الصماء. [عند النسائي في الكبرى]. وتارة عنه عن أمه الصماء. [انفرد بها تمام الرازي في كتابه الفوائد]. فقالوا: هذا اضطراب. وأما نكارة متنه: فإن الحديث يدل على النهي عن صوم السبت إلا في حالة واحدة فقط: وهي أن يكون في صوم الفريضة، وهذا يدل على أنه لا يصام ولو كان قبله يوم أو بعده يوم. وهذا يعارضه أحاديث أخرى أصح منه. أ- ما رواه البخاري عن جويرية (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة، فقال: أصمت أمس؟ قالت: لا، قال: تريدين أن تصومي غداً؟ قالت: لا، قال: فأفطري). فهذا حديث صريح في أنه يجوز صيام يوم السبت إذا كان قبله يوم، بخلاف حديث الباب فإنه لم يستثن هذه الحالة. ب-ومنها: حديث (لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا يوماً قبله أو بعده) ومعلوم قطعاً أن اليوم الذي بعد الجمعة هو يوم السبت. ج- حديث أم سلمة (أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ أَكْثَرَ مَا يَصُومُ مِنَ اَلْأَيَّامِ يَوْمُ اَلسَّبْتِ، وَيَوْمُ اَلْأَحَدِ).