← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1841 · ص389 · ج3
وأجابوا عن حديث (أفطر الحاجم والمحجوم): أ- أنه منسوخ. قال ابن حجر في الفتح: قال ابن عبد البر وغيره: فيه دليل على أن حديث (أفطر الحاجم والمحجوم) منسوخ، لأنه جاء في بعض طرقه أن ذلك كان في حجة الوداع، وسبق ذلك الشافعي. وقال ابن حزم: صح حديث (أفطر الحاجم والمحجوم)، بلا ريب، لكن وجدنا من حديث أبي سعيد (رخص النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحجامة للصائم) وإسناده صحيح فوجب الأخذ به، لأن الرخصة إنما تكون بعد العزيمة، فدل على نسخ الفطر بالحجامة سواء كان حاجماً أو محجوماً. ب- لأنهما كانا يغتابان. لما أخرجه الطحاوي والدارمي عن ثوبان أنه -صلى الله عليه وسلم- إنما قال (أفطر الحاجم والمحجوم) لأنهما كانا يغتابان. ورد هذا: بأن في إسناده يزيد ابن معاوية وهو متروك، وحكم ابن المديني بأنه حديث باطل. ج-وأجاب بعضهم بأن المراد (أفطر الحاجم والمحجوم) سيفطران باعتبار ما يؤول إليه الأمر. قال الحافظ: ولا يخفى تكلف هذا التأويل. وقال البغوي: معنى (أفطر الحاجم والمحجوم) أي تعرضا للإفطار. قال الشوكاني: وهذا أيضاً جواب متكلف. ومن أحسن ما يستدل به على أن الحجامة لا تفطر: حديث ابن عباس السابق.