← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1972 · ص422 · ج2
وقالوا: يضيف إليها أخرى ويصلي ما بدا له، ثم يوتر في آخره. واستدلوا بما جاء عن ابن عمر (أنه كان إذا سئل عن الوتر، قال: أما أنا فلوا أوترت قبل أن أنام، ثم أردت أن أصلي الليل، شفعت بواحدة ما ينقض وتري، ثم صليت مثنى مثنى، فإذا قضيت صلاتي أوترت بواحدة، لأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمرنا أن نجعل آخر صلاة الليل الوتر) رواه أحمد. والأول هو الصحيح، ويدل عليه: أ- حديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى بعد وتره ركعتين. ب- وبحديث أم سلمة: (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يركع ركعتين بعد الوتر). رواه الترمذي • من أراد أن يصلي مع الإمام حتى تنتهي صلاته، تحصيلاً لفضيلة قوله -صلى الله عليه وسلم-: (من قام مع الإمام حتى ينصرف، فكأنما قام ليلة) وأراد أن يحصل على فضيلة الوتر آخر الليل، فإنه إذا سلم الإمام قام وأتى بركعة تشفع له صلاته مع الإمام. فائدة ٢: حكم من نام عن وتره أو نسيه: اختلف العلماء في ذلك على أقوال: القول الأول: يصليه بعد طلوع الفجر، وقبل صلاة الصبح. لحديث أبي سعيد. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (مَنْ نَامَ عَنْ اَلْوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّ إِذَا أَصْبَحَ أَوْ ذَكَرَ) رَوَاه أبو داود. وهذا القول مروي عن جماعة من الصحابة والتابعين، وهو قول الإمام مالك.