← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
1175 · ص235 · ج5
وهو المشهور من مذهب الحنفية، والمالكية، وهو اختيار ابن تيمية. أ-عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ (أُتِيَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- بِضَبٍّ مَشْوِيٍّ فَأَهْوَى إِلَيْهِ لِيَأْكُلَ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ ضَبٌّ فَأَمْسَكَ يَدَهُ فَقَالَ خَالِدٌ أَحَرَامٌ هُوَ قَالَ: لا وَلَكِنَّهُ لَا يَكُونُ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ فَأَكَلَ خَالِدٌ وَرَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَنْظُرُ) متفق عليه. وجه الدلالة: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كره لحم الضب ولم يعتبر ذلك تحريماً له، فدل على أن استخباث قريش أو غيرها من العرب لطعام ما ليس له أثر في تحريمه. ب- أن بعض العرب بل قريش نفسها كانوا في الجاهلية يأكلون بعض الخبائث ويعافون بعض الطيبات، فكيف إذاً يعتبر استخباثهم في تحريم الطعام. وقيل: أن ما استخبثته العرب وإن لم يرد نص بتحريمه - فهو حرام -. وهو مذهب الشافعية، والحنابلة. لقوله تعالى (ويحرم عليهم الخبائث). وجه الاستدلال: أن الله تعالى بيّن أنه حرم الخبائث، وحيث لم يرد نص بتعيينها فيرجع في ذلك إلى من نزل القرآن بلغتهم وفي أرضهم، وهم العرب، فما استخبثوه كان حراماً. والراجح الأول.