← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
906 · ص182 · ج1
وقيل: يكفر ونسبه النووي لأبي حنيفة، لتلاعبه. ٤ - في قوله -صلى الله عليه وسلم- (إذا أحدث حتى. . .) دليل على أن الإنسان إذا توضأ لصلاة، ثم دخل وقت الصلاة الأخرى وهو على طهارته، فإنه لا يجب عليه أن يعيد الوضوء. لقوله (. . . إذا احدث. . .). فيجوز أن يصلي الصلوات المفروضات والنوافل بوضوء واحد ما لم يحدث. قال النووي: وهذا جائز بإجماع من يعتد به. (والطواف). أي: ويحرم على المحدث أن يطوف بالبيت حتى يتوضأ. وهذا قول جماهير العلماء. فمن طاف محدثاً، لم يصح طوافه، ولا يعتد به. وإلى هذا القول ذهب: مالك، والشافعي، وأحمد في المشهور عنه، وجمهور العلماء. أ- لحديث عائشة (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أول شيء بدأ به حين قدم مكة أن توضأ ثم طاف بالبيت) متفق عليه، وقد قال -صلى الله عليه وسلم- (لتأخذوا عني مناسككم). وجه الاستدلال منه من وجهين: أولاً: أن فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- في الطواف بيان لمجمل القرآن، لأن الله عز وجل أمر بالطواف في كتابه العزيز ولم يبين كيفيته، فجاء البيان بفعله -صلى الله عليه وسلم- إذ توضأ قبل طوافه، والفعل إن جاء بياناً لأمر واجب دل على وجوبه، فدل ذلك على وجوب الطهارة من الحدث قبل الطواف. ثانياً: أن أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- صحابته -رضي الله عنهم- بأخذ مناسكه، والاقتداء به في ذلك دليل على وجوب جميع ما صدر منه في بيان أفعال المناسك- إلا ما دل الدليل على استثنائه- ومن ذلك الطهارة من الحدث قبل الطواف.
→ prev 906 / 3390 next ←