← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
626 · ص126 · ج1
• والحكمة من مسح الرأس على هذه الصفة استيعاب جهتي الرأس بالمسح، لأن الشعر من جهة الوجه متجه إلى الوجه، ومن جهة المؤخر متجه إلى القفاء. • وهذه الصفة يستوي فيها الرجل والمرأة، لأن الأصل في الأحكام الشرعية أن ما ثبت في حق الرجال ثبت في حق النساء إلا بدليل يخصص. • لو مسح رأسه بغير يده، كأن يمسحه بخرقة ونحوها جاز لحصول المسح بذلك. • يستحب أن يأخذ ماء جديداً - غير ما فضل عن ذراعيه - فيمسح به رأسه. وهذا قول أكثر العلماء. قال الترمذي: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، رأوا أن يأخذ لرأسه ماء جديداً. وقال ابن رشد: أكثر العلماء أوجب تجديد الماء لمسح الرأس، قياساً على سائر الأعضاء. لحديث عبد الله بن زيد - في صفة الوضوء - ( … ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَيَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا وَالأُخْرَى ثَلَاثًا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدِهِ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا) رواه مسلم. قال النووي: معناه أنه مسح الرأس بماء جديد، لا ببقية يديه. (ثُمَّ يَدْخُلَ سَبَّاحَتَيْهِ فِي صِمَاخَيْ أُذُنَيْهِ، وَيَمْسَحَ بِإِبْهَامَيْهِ ظَاهِرَهُمَا). أي: ثم بعد مسح الرأس يمسح أذنيه. وصفة مسحهما: أن يدخل سباحتيه [أصبعيه السباحتين] في صماختي أذنيه لمسح باطنهما، ويمسح بإبهاميه ظاهرهما. ولو مسحهما بغير الإبهام لجاز، لأن المقصود استيعاب المحل بالمسح، لكن العمل بالسنة أفضل، ليجعل له أجر الاقتداء بالنبي -صلى الله عليه وسلم-.
→ prev 626 / 3390 next ←