← المكتبة ▭▭ 2 pages
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
212 · ص43 · ج2
• اختلف العلماء: متى يكون التثويب؟ هل في أذان الفجر الأول أم الثاني على قولين: القول الأول: أن التثويب يكون في الأذان الأول [الذي قبل طلوع الفجر]. ونسب هذا القول لأبي حنيفة، ورجحه الصنعاني، ومن المعاصرين الشيخ الألباني. أ-لحديث ابن عمر أنه قال (كان في الأذان الأول بعد الفلاح: الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم) أخرجه الدارقطني وحسنه الحافظ ابن حجر في التلخيص. ب-ولحديث أبي محذورة (كنت أؤذن لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكنت أقول في أذان الفجر الأول: حي على الفلاح الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم) رواه أبو داود والنسائي. القول الثاني: أن التثويب يكون في الأذان الثاني [الذي بعد طلوع الفجر]. وهو مذهب الحنابلة اختاره الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين. أ- أن روايات الأحاديث التي جاءت بمشروعية التثويب قيدته بالأذان لصلاة الفجر أو الصبح، وهذا ينصرف إلى الأذان الثاني الذي يعتبر هو الأصل المتفق عليه، وهو الذي يكون بعد دخول وقت الصلاة. ب- ما رواه البيهقي في سننه بسند صحيح عن نُعيْم بن النحام قال (كنت في لحاف امرأتي في غداة باردة، قال: فنادى منادي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى صلاة الفجر، قال: فقلت: لو قال: ومن قعد فلا حرج، قال: فلما قال: الصلاة خير من النوم قال: ومن قعد فلا حرج، ومن قعد فلا حرج) صححه الحافظ ابن حجر. وهو يدل على أن (الصلاة خير من النوم) في الأذان الثاني من وجوه: أولاً: قوله (في غداة) لأن الغداة تطلق على ما بعد طلوع الفجر إلى شروق الشمس. ثانياً: قوله (نادى منادي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دليل على أن ذلك النداء كان نداءً للصلاة، وهذا إنما يصدق على الأذان الثاني الذي عند دخول الوقت لا على الأول.
→ prev 212 / 3390 next ←