← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
836 · ص168 · ج1
وهو مذهب أبي حنيفة. أ-لحديث عَائِشَة رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا (أَنَّ اَلنَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَبَّلَ بَعْضَ نِسَائِهِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى اَلصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ). أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَضَعَّفَهُ اَلْبُخَارِي ب-ولحديث عائشة قالت (كنت أنام بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ورجْلايَ في قبلته، فإذا سجد غمزني، فقبضت وصلى … ). متفق عليه وعند النسائي عنها (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يصلي وهي معترضة بينه وبين القبلة اعتراض الجنازة، فإذا أراد أن يوتر مسها برجله). متفق عليه ج-وعنها أيضاً قالت (فقدت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوماً، فخرجت تلتمسه وكانت شديدة الحب له … فذهبت تلتمسه فوجدته في المسجد يصلي وهو ساجد، وقدماه منصوبتان، قالت: فوقعت يدي على قدميه وهو ساجد يقول: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك … ). رواه مسلم. وفي رواية للبيهقي بإسناد صحيح (فَجَعَلْتُ أَطْلُبُهُ بِيَدِي فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى قَدَمَيْهِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ وَهُوَ سَاجِدٌ .. ) وهي عند النسائي أيضاً. وجه الدلالة: لمس عائشة لقدمي النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو في الصلاة، ولو كان المس ينقض الوضوء، لخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- من صلاته لانتقاض وضوئه بمجرد مس عائشة لقدميه، فاستمراره -صلى الله عليه وسلم- في الصلاة، بعد مس عائشة له دليل على عدم نقض الوضوء بمجرد مس المرأة. والراجح أنه لا ينقض مطلقاً. • والجواب عن الآية (أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ): فالمراد بها الجماع، فقد ذهب إلى ذلك كثير من السلف. فقد صح عن ابن عباس أنه فسرها بالجماع.