← المكتبة ▭▭ صفحتان
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
سليمان بن محمد اللهيميد الفقه الحنبلي
A− A+
543 · ص109 · ج3
وأما الجواب على من حدد ذلك بثلاثة أيام، وأن الصحابة كانوا يصلون على النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى ثلاثة أيام. فيقال: إن هذا الأثر لا يعلم صحته. وأيضاً قد جاء في الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد صلى على القبر بعد شهر، وهذا يرد دعواهم. وأما ما استدل به أصحاب القول الأخير من صلاته -صلى الله عليه وسلم- على شهداء أحد بعد ثماني سنوات، فالجواب: أن هذه الصلاة ليست هي الصلاة على الميت، ولو كانت هي الصلاة على الميت لم يؤخرها النبي -صلى الله عليه وسلم- ثمان سنين هذا لا يصح، بل هذه الصلاة كالتوديع للأموات، وقد رجح هذا ابن القيم. قال النووي: إن هذه الصلاة لا يصح أن تكون صلاة الجنازة بالإجماع. فائدة: يجوز الصلاة على الجنازة في المقبرة. وهذا قول جمهور العلماء.