261 · ص53 · ج1
• سئل الشيخ السعدي: هل يكره الكلام وقت الاستنجاء، فأجاب: لا يكره ذلك، وإنما يكره وقت قضاء الحاجة، والأولى للإنسان ترك الكلام الذي لا يحتاج إليه وقت انكشاف عورته في كل موضع. (الفتاوى السعدية).
(ودخوله بشيء فيه ذكر الله إلا لحاجة).
أي: ويكره لقاضي الحاجة أن يدخل الخلاء بشيء فيه ذكر الله.
وهذا مذهب الشافعية والمشهور من مذهب الحنابلة.
أ- لحديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا دَخَلَ اَلْخَلَاءَ وَضَعَ خَاتَمَهُ) أَخْرَجَهُ اَلْأَرْبَعَةُ، وَهُوَ مَعْلُول.
وجه الدلالة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- إنما نزعه لأجل نقشه (محمد رسول الله) مما يدل على أن الخاتم لا يُدخل به الخلاء إذا كان عليه ذكر منعاً
لامتهانه.
وقد تقدم أن الحديث ضعيف.
ب- عن عكرمة مولى ابن عباس قال (كان ابن عباس إذا دخل الخلاء ناولني خاتمه) رواه ابن أبي شيبة، وسنده ضعيف.
وذهب بعض العلماء: إلى عدم الكراهة.
وهو قول كثير من السلف، وهو مذهب الحنفية.
أ- لأنه لم يرد دليل صحيح يدل على الكراهة.
ب- أن في نزع الخاتم عند دخول الخلاء من المفاسد ما لا يخفى.
وذهب بعضهم: أن إزالة ذلك أفضل.
قال به بعض الحنابلة.
وهذا هو الصحيح.
• يجوز دخول الحمام بأوراق فيها اسم الله ما دامت في الجيب ليست ظاهرة، بل هي مخفية ومستورة. (الشيخ ابن عثيمين).
• لو خاف على ما معه أن يسرق أو يضيع؟ في هذه الحالة يجوز أن يدخل به الخلاء (هذا على القول بالكراهة).
• وأما الدخول بالمصحف للخلاء:
فقيل: يحرم، وهو مذهب الحنابلة.
وقيل: يكره، وهو مذهب الحنفية.
والصحيح الأول.
262 · ص53 · ج2
وجه الدلالة: أن المقام مقام تعليم، والحاجة تدعوا إلى بيان كل ما يحتاج إليه، وهؤلاء وفد قد لا يكون عندهم علم بما قاله النبي -صلى الله عليه وسلم- في متابعة المؤذن، فلما ترك النبي -صلى الله عليه وسلم- التنبيه على ذلك مع دعاء الحاجة إليه، دلَّ على أن الإجابة ليست واجبة. [الشرح الممتع].
وهذا القول هو الراجح.
• ماذا أجاب أصحاب القول الأول عن حديث صاحب المعزى؟
قالوا: يجاب عنه من وجهين:
الأول: ليس في الحديث أنه لم يقل مثل ما قال، فقد يكون قاله ولم ينقله الراوي اكتفاء بالعادة، ونقل القول الزائد.
الثاني: يحتمل أن يكون الأمر بالإجابة بعد هذه القضية، أو أن يكون قاله لكن بصوت منخفض لم يسمع.
• الحكمة من إبدال الحيعلة بـ (لا حول ولا قوة إلا بالله)؟
لأن (حي على الصلاة) نداء ودعاء من المؤذن للناس، يعني: هلموا وتعالوا، فناسب أن يقول المستمع: لا حول ولا قوة إلا بالله، يستعين بالله تعالى على إجابة هذا الدعاء.
• قوله في الحديث (فقولوا مثل ما يقول … ) يشمل من كان في ذكر أو دعاء أو طواف، لأن إجابة المؤذن عبادة مؤقتة يفوت وقتها، بخلاف القراءة والذكر والدعاء، فإن وقتها لا يفوت.
• اختلف العلماء: هل المصلي إذا سمع المؤذن يجيبه أم لا على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه لا يجيبه سواء كانت الصلاة فرضاً أم نفلاً.
وهذا قول جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية، والشافعية، والحنابلة.
لحديث ابن مسعود. أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال (إن في الصلاة شغلاً) متفق عليه.