786 · ص812 · ج2
باب: من التحريم
والضرب الثاني من التحريم: وهو التحريم المتأبد، وهو تحريم الأعيان، وتفسيره أن التحريم يرجع إلى نفس المرأة وعينها فلا تحل بوجه ويفارق تحريم الجمع وغيره مما لا يتأبد، لأن ذلك إذا زال من العين ١ زال تحريمها وتحريم الأعيان على قسمين: أحدهما بنسب، والآخر بسبب ٢، فأما النسب فالمحرم به السبع المذكورات في القرآن وهن: الأمهات، والبنات، والأخوات، والعمات، والخالات، وبنات الأخ، وبنات الأخت.
فالأم: اسم لكل أنثى لها عليك ٣ ولادة، فكل أُنثى لها عليك ولادة فهي لك أم وهي محرمة عليك، فيدخل في ذلك الأم دنية والجدات من قبلها ومن الأب وإن علون.
والبنت: اسم لكل أُنثى لك عليها ولادة ٤، فكانت مباشرة بالولادة أو نازلة فيدخل في ذلك ابنة الصلب لأن الاسم لها حقيقة بالمباشرة وبناتها وبناتهن وبنات الابن وبناتهن وإن نزلن.
والأخت: لا تتعدى اسم درجتك وهي اسم لمن شاركتك في الانتساب وإلى من له عليك ولادة من أب أو أم أو منهما، فيدخل في ذلك الأخت الشقيقة وللأم وحدها وللأب وحده.
والعمة: هي أخت أبيك وكل ذكر له عليك ولادة من الأجداد وآبائهم.
١ أي إذا زال السبب زال تحريم المرأة.
٢ في جملة الأحكام التالية انظر: التفريع: ٢/ ٧٠، الرسالة ص ١٩٨، الكافي ص ٢٣٩ - ٢٤٠.
٣ عليك: سقطت من (م) ومن (ر).
٤ في (م): أُنثى من ولادتك.