← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
665 · ص691 · ج2
كتاب الذبائح ١ شرط الذكاة ٢ بالذبح قطع الحلقوم ٣، والودجين ٤، فإن بقى شيء منها لم تتم الذكاة ٥، والأصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم: "ما أفرى الأوداج وذكر اسم الله عليه فكل" ٦، وقوله: "الذكاة في الحلق واللبة ٧ " ٨ ولأن الذبح ما لم يكمل في هذه المواقع جاز أن تعيش معه. فصل [١ - من شرط الذبح أن يكون في قطع واحد]: ومن شرطها أن يكون ذلك في قطع واحد، فإن قطع البعض، ثم رفع يده
١ الذبائح: جمع ذبيحة وهي لقب لما يحرم بعض أفراده من الحيوان لعدم ذكاته أو سلبها عنه، وما يباح بها مقدورًا عليه (حدود ابن عرفة ص ١١٧). ٢ الذكاة: نحر وذبح وفعل ما يعجل الموت بنية في الجميع (حدود ابن عرفة مع شرح الرصاع ص ١٢١). ٣ الحلقوم: بعد الفم وهو موضع النفس، وفيه شعب تتشعب منه مجرى الطعام والشراب (المصباح المنير ص ١٤٦). ٤ الودجين: مفرده ودج وهو -بفتح الدال والكسر-: عرق الأخدع الذي يقطعه الذابح فلا يبقي معه حياة (المصباح المنير ص ٦٥٢). ٥ انظر: المدونة: / ٤٢٧، التفريع: ١/ ٤٠١، الرسالة ص ١٨٥. ٦ أخرج الطبراني بسند ضعيف بلفظ: "ما فرأ الأوداج .. " (نصب الراية: ٤/ ١٨٦)، وهو في الصحيحين بلفظ: "ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا" البخاري في الذبائح والصيد، باب: إذا أصاب القوم غنيمه (٦/ ٢٣٢)، ومسلم في الأضاحي، باب: جواز الذبح بكل ما أنهر الدم: ٣/ ١٥٥٨. ٧ اللبة: المنحر وهي موضع نحر البعير، وقال ابن قتيبة: من قال إنها النقرة في الحلق فقد غلظ (المصباح المنير ص ٥٤٧). ٨ أخرجه الدارقطني: ٣/ ٢٥١، والبيهقي: ٩/ ٢٧٨، وسنده ضعيف، وأخرجه عبد الرزاق: ٤/ ٤٩٥ موقوقًا على ابن عباس وابن عمر (نصب الراية: ٤/ ١٨٥).
→ prev 665 / 1716 next ←