665 · ص691 · ج2
كتاب الذبائح ١
شرط الذكاة ٢ بالذبح قطع الحلقوم ٣، والودجين ٤، فإن بقى شيء منها لم تتم الذكاة ٥، والأصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم: "ما أفرى الأوداج وذكر اسم الله عليه فكل" ٦، وقوله: "الذكاة في الحلق واللبة ٧ " ٨ ولأن الذبح ما لم يكمل في هذه المواقع جاز أن تعيش معه.
فصل [١ - من شرط الذبح أن يكون في قطع واحد]:
ومن شرطها أن يكون ذلك في قطع واحد، فإن قطع البعض، ثم رفع يده
١ الذبائح: جمع ذبيحة وهي لقب لما يحرم بعض أفراده من الحيوان لعدم ذكاته أو سلبها عنه، وما يباح بها مقدورًا عليه (حدود ابن عرفة ص ١١٧).
٢ الذكاة: نحر وذبح وفعل ما يعجل الموت بنية في الجميع (حدود ابن عرفة مع شرح الرصاع ص ١٢١).
٣ الحلقوم: بعد الفم وهو موضع النفس، وفيه شعب تتشعب منه مجرى الطعام والشراب (المصباح المنير ص ١٤٦).
٤ الودجين: مفرده ودج وهو -بفتح الدال والكسر-: عرق الأخدع الذي يقطعه الذابح فلا يبقي معه حياة (المصباح المنير ص ٦٥٢).
٥ انظر: المدونة: / ٤٢٧، التفريع: ١/ ٤٠١، الرسالة ص ١٨٥.
٦ أخرج الطبراني بسند ضعيف بلفظ: "ما فرأ الأوداج .. " (نصب الراية: ٤/ ١٨٦)، وهو في الصحيحين بلفظ: "ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا" البخاري في الذبائح والصيد، باب: إذا أصاب القوم غنيمه (٦/ ٢٣٢)، ومسلم في الأضاحي، باب: جواز الذبح بكل ما أنهر الدم: ٣/ ١٥٥٨.
٧ اللبة: المنحر وهي موضع نحر البعير، وقال ابن قتيبة: من قال إنها النقرة في الحلق فقد غلظ (المصباح المنير ص ٥٤٧).
٨ أخرجه الدارقطني: ٣/ ٢٥١، والبيهقي: ٩/ ٢٧٨، وسنده ضعيف، وأخرجه عبد الرزاق: ٤/ ٤٩٥ موقوقًا على ابن عباس وابن عمر (نصب الراية: ٤/ ١٨٥).