632 · ص651 · ج1
سقوط المنذور وإلزام غيره أصله حال التبرر، ولأنها قربة ألزمها نفسه على وجه النذر فإذا وجد شرطها لم يجز إسقاطهما كالحج.
فصل [٧ - التسوية بين شروط النذر]:
وإنما سوينا بين شروط النذر لأن الإيجاب علق بوجوده وما كان كذلك فلا يراعى فيه صفة زائدة عليه كالطلاق والعتاق.
فصل [٨ - فيمن قال: مالي في سبيل الله]:
ومن قال: مالي في سبيل الله أو هدي لزمه إخراج الثلث ١ خلافًا لمن قال: لا يلزمه شيء أصلا ٢، لقوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي لبابة ٣ ونذر أن يختلع من جميع ماله: "يجزيك من ذلك الثلث" ٤ واعتبارًا به إذا عين شيئًا من ماله، ولا يلزمه الكل خلافًا للشافعي، للخبر، ولأن المريض لما منع من إخراج كل ماله إنقاء على ورثته كان الحي أولى لحق نفسه.
فصل [٩ - ولا تجزيه كفارة يمين]:
ولا تجزيه كفارة يمين ٥ خلافًا لمن ذهب إلى ذلك ٦ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "يجزيك من ذلك الثلث" ٧ فدل على أنه لا يجزيه دونه، ولأنه نذر إخراج مال كما لو عين.
١ انظر المدونة: ٢/ ٢٤، التفريع: ١/ ٣٨٠، الرسالة ص ١٩٤.
٢ في إحدى الروايتين عن أحمد (انظر المغنى: ٩/ ٨).
٣ أبو لبابة: الأنصارى، المدنى، اسمه بشير وقيل رفاعة بن عبد المنذر صحابى مشهور، وكان أحد النقباء وعاش إلى خلافة علي (تقريب التهذيب ص ٦٦٩).
٤ أخرجه أبو داود في الأيمان والنذور باب فيمن نذر أن يتصدق بماله: ٣/ ٦١٣، وأحمد: ٣/ ٤٥٢، ومالك: ٢/ ٤٨١.
٥ انظر التفريع: ١/ ٣٨٠ - ٣٨١، الكافي ص ٢٠٣.
٦ قالته عائشة وجماعة من الصحابة والتابعين وروي عن الإمام أحمد (انظر المغنى: ٩/ ٧).
٧ سبق تخريج الحديث قريبا.