1640 · ص1688 · ج3
باب [- في اجتماع الفروض والعول]
قد بينا الفروض وعددها، فإذا اجتمعت لم تخل ١ من ثلاثة أحوال أما أن تكون مقدرة بسهام التركة مثل: زوج وأخت فهذا قائم بنفسه، أو أن يقصر عن استيعاب التركة فيكون الباقي للعصبة، أو أن تزيد على التركة مثل نصف وثلثين وما أشبه ذلك فهذا تعال ٢ المسألة إلى ما انتهت إليه الفروض، ويدخل على كل واحد من الورثة من النقص بحساب ما يوجبه ٣ العول، وهذا مذهب أكثر الصحابة رضي الله عنهم، ٤ وذكر عن ابن عباس منعه، وإدخال النقص على كل ذي فرض ينقل منه إلى تعصيب مثل الأخوات والبنات ٥ ودليلنا أن الله تعالى قال في الأزواج: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} ٦، وقال في البنات {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} ٧، وقال تعالى {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} ٨، فلمّا كان الزوج لا يمت في الظاهر إلا بمثل ما تمت به الابنة والأخت وجب أن يتساويا في النقص
١ في م: لم يخلو.
٢ العول: إذا ارتفع حساب الفريضة وزادت سهامها ونقصت الأنصباء وهو نقيض الرد (الفواكه الدواني: ٢/ ٢٧٤).
٣ في م: ما يرجيه.
٤ انظر التفريع: ٢/ ٢٤٤؛ الرسالة: ٢٥٧، الكافي: ٥٦٩.
٥ انظر سنن البيهقي: ٦/ ٢٥٣، عبد الرزاق: ١٠/ ٢٥٤، ابن أبي شيبة: ١٠/ ١٣١٢.
٦ سورة النساء، الآية: ١٢.
٧ سورة النساء، الآية: ١١.
٨ سورة النساء، الآية: ١٧٦.