← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
626 · ص645 · ج1
وإنما منعنا أن يكون فيها شرك لقوله: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} ١ وبعض الرقبة ليس برقبة، ولأن التكفير إنما يكون بنوع دون الجمع بين البدل والمبدل. فصل [٤٠ - أن لا يكون في الرقبة عقد عتق]: وإنما قلنا لا يكون فيها عقد عتق لأن التحرير يقتضى ابتداء الإعتاق دون تخير عقد متقدم، ولأن عتق من فيه من عقود العتق مستحق على السيد ٢ بغير الكفارة فأشبه أم الولد، وهذه علة جامعة لكل ما في هذا الباب. فصل [٤١ - في كون الرقبة سليمة]: وإنما قلنا سليمة خلافًا لداود في تجويزة إعتاق المعيبة ٣، لقوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} ٤ والإطلاق يقتضى رقبة كاملة والقطعاء والعمياء ناقصة، ولأنه نقص في الرقبة كالنقص في الدين. فصل [٤٢ - في كون الصيام ثلاثة أيام]: وإنما قلنا إن الصيام ثلاثة أيام لورود النص بذلك والإجماع عليه ٥. وإنما استحببنا له أن يتابعها لأن ذلك أكمل وأفضل وأداءه ٦ على الوجه الجائز بالإجماع. وإنما أجزنا له تفريقها خلافًا للشافعي في أحد قوليه ٧ لأن الظاهر مطلق غير مقيد، ولأنه نوع دون عدد يكفر به اليمين فجاز تفريقه أصله الإطعام والكسوة.
١ سورة المائدة: الآية، ٨٩. ٢ في ق: على السبب. ٣ انظر المحلى: ٨/ ٤٥٢. ٤ سورة المائدة: الآية، ٨٩. ٥ انظر المغنى: ٨/ ٧٥٢، فتح الباري: ٥/ ١٨٨ … و ١١/ ٥٠٣. ٦ في ق: وكماله. ٧ انظر مختصر المزني ص ٢٩١.
→ prev 626 / 1716 next ←